الوزارة الوصية على الإعلام و أمل الإصلاح / بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

تعيش هذه الوزارة منذو بعض الوقت حراكا مثيرا للأمل فى إصلاح قطاع الإعلام،و فى هذا السياق حرص الوزير السابق، سيد محمد ولد الغابد و الأمين العام، أحمدو ولد اخطيره، على تكريس خصم معتبر، لصالح الصحف الورقية،التى ظلت مهملة طيلة سنوات مضت،حظي فيها الإعلام الألكتروني بالسبق، بحكم ظروف العولمة و التقدم التقني،بينما عانت الصحافة الورقية من ضعف الوسائل و هشاشة المحتوى، على غرار كل الإعلام المستقل غالبا،كما عانت هذه الصحافة الورقية من صعوبة أسعار السحب، لدى كل المطابع بما فيها المطبعة الوطنية،و عانت و تعانى باستمرار، من تناقص وتيرة القراءة و الإقبال،غير أن صحفنا و مهنتنا عموما، تشهد اهتماما رسميا و حراكا مبشرا بمستقبل أفضل ،بإذن الله،كما أن الرئيس، محمد ولد الشيخ الغزوانى، حريص على رفع مستوى هذا القطاع و محاولة إصلاحه،رغم تنوع المصاعب و التحديات و العقد المثيرة للتوجس و التشاؤم، لدى كثير من المهتمين،لكن بصراحة هذا القطاع مازال يعانى من ضعف التمويل و التكوين و نقص حاد فى إنصاف البعض،و خصوصا المنحدرين من جهة الشمال فى ميدان التكليفات الرسمية، التى دشن النظام الراهن، على نطاق واسع نسبيا.
ثم جاء النائب البرلماني، لمرابط ولد بناهى، وزيرا على رأس القطاع الوزاري الوصي على الإعلام، باعثا أيضا المزيد من الأمل فى إصلاح أعمق و أشمل،نظرا لخبرته الملحوظة فى التعامل مع الإعلام و الإعلاميين .
معطيات متعددة، تبعث على التفاؤل و الأمل، لكن واقع الإعلام فى موريتانيا قلقل و صعب بحق،و لعل منهجية الإعلام الرسمي فى موريتانيا، بحاجة ماسة للمراجعة الجذرية، عسى أن يكون إعلام دولة و شعب،لا أن يظل بوقا للتمجيد و التبرير و التغطية،خدمة لشخص متغلب أو ثلة قليلة متنفذة مؤقتا،كما كان منذو استقلال البلاد و إلى اليوم،للأسف البالغ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *